كتب/ عصام الحمادي

أثناء سفري من المكلا إلى عدن .. وصلنا إلى وادي أحور بأبين بعد صلاة الجمعة .. فقطعنا السيل قبل أن نقطعه ..
ياااا الله ..
كم هائل من السيارات والباصات والشاحنات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة .. مئات المسافرين علقوا هنا ..

فجأة نسمع ميكرفون المسجد ينادي .. على كل العائلات المسافرة لا تقلقوا .. سنأتي لأخذكم إلى المنازل .. بيوتنا هي بيوتكم ..

ياااااا الله .. ما هذا النداء؟

جاءت سيارات سكان المنطقة وأخذت العوائل إلى المنازل .. كان حظي أني حللت في منزل أبو بكر محمد عقبة .. مع واحد مع عائلته من رفقاء السفر الذي تعرفت عليه في السيارة التي جاءت لتقلنا مع صاحبها الأستاذ عارف عمر ذيبان .. الذي أوصل قبلنا عدة عائلات لعدة منازل ..
وصلنا المنزل الكريم .. الثانية بعد الظهر .. جلسنا إلى الأفطار ..

أفطرنا .. “كل العائلات أفطرت بكرم كبير من أبناء أحور” ..

قلت في نفسي .. كان الله في عون الشباب والرجال والمسنين .. الذين بقوا في ذلك المكان ..

لكني تفاجأت أن أبناء أحور .. ذبحوا الذبائح وأكرموا كل الموجودين بلا استثناء ..

ما هذه الأخلاق .. ما هذا الكرم .. ما هذه القيم التي تحملونها يا أبناء أحور ..

لا زلنا في ضيافتهم إلى هذه اللحظة ..

إنها مصفوفة قيم الشهامة والكرم .. قيم الرجولة .. لدى أبناء هذه المنطقة ذكورا وإناثا ..

شكرا لله ..

شكرا أبو بكر

شكرا عارف

شكرا لإمام المسجد الذي نادى في الناس وطمأنهم .. وأسكت التساؤلات لدى المسافرين: ماذا نفعل؟ وكيف يمكن أن أدبر مصاريفي الإضافية التي لم أعمل حسابها؟
وأزاح الهم والكرب بصوته عن كل الركاب.

شكرا .. لكل أبناء أحور .. رجالا ونساء

شكرا للأطفال الذي سمعت أحدهم يوجه الصببة معه: “كل واحد يأخذ عائلة ويروحهم بيته” ..

#احور_ابين_مواقف_انسانية_خالدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ذكرى يناير المجيدة

شبوة زاجل/ كتب: عبدالقادر العنقري تحل علينا الذكرى 17 للتصالح والتسامح الجنوبي ، ذلك اليوم…